الشيخ المحمودي

78

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والعدل في الغضب والرضا ، والقصد في الغنى والفقر ، واما المهلكات : فشح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب المرء نفسه . وقال السبط الأكبر الامام المجتبى عليه السلام : ان الله عز وجل أدب نبيه أحسن الأدب فقال : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ، فلما وعى الذي أمره ، قال تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، فقال لجبرئيل عليه السلام : وما أقفو ؟ قال : ان تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه : انك لعلى خلق عظيم . كما في البحار : 17 ، 147 . التعليق الثاني : في الإشارة إلى بعض ما ورد في الشريعة ، من الامر بصلة الأرحام . قال الله تعالى في الآية 27 ، من سورة البقرة : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ، ويقطعون ما أمر الله به ان يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " . وقال تعالى في الآية 90 ، من سورة النحل : " ان الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى " . إلى غير ذلك من الآيات الواردة في الذكر الحكيم . واما الآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعترته المعصومين في الحث على صلة الرحم ، والردع عن قطعها فكثيرة . فعن ثقة الاسلام الكليني قدس سره معنعنا ، في الحديث 2 ، من الباب 68 ، من كتاب الكفر والايمان ، من الكافي : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله ، أهل بيتي أبوا الا توثبا علي ، وقطيعة لي ، وشتيمة فأرفضهم ؟ قال ( ص ) : إذا يرفضكم الله جميعا ، قال : فكيف أصنع . قال : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ،